مستفيدو الخدمة الصحية…وخلافات شركات التأمين والمستشفيات

كشف مجلس الضمان الصحي التعاوني عن استقباله 22157 شكوى تتناول الخلافات بين شركات التأمين ومقدمي الخدمة الصحية، منذ يناير 2018 وحتى نهاية سبتمبر من العام نفسه، منها 18739 شكوى ضد شركات التأمين.

واثبت ارتفاع نسبة الشكاوى إلى زيادة مستوى الوعي بالحقوق التأمينية للمؤمّن لهم، وتطوير إدارة خدمات العملاء، إلى جانب تفعيل قنوات الاتصال الخاصة بالمجلس كافة.

» آلية الموافقة الطبية

المجلس يستقبل شكاوى تتعلق بالموافقات الطبية، حيث نصت لائحة الضمان الصحي التعاوني على أن يكون رد شركة التأمين على طلب الموافقة خلال 60 دقيقة، وإذا لم يستلم مقدم الخدمة الرد خلال هذه المدة، يتم التعامل مع هذه الحالة على أساس الموافقة، وذلك بعد التأكد من أن شركة التأمين استلمت طلب الموافقة أثناء هذه المدة المحددة».

» أسعار التأمين

هناك عدّة عوامل تؤثر على تسعير وثيقة التأمين، ومنها: العمر، الفئة التأمينية، التاريخ المرضي للمؤمن له. ويجب أن تلتزم الشركات عند تسعير الوثيقة بأن تكون متوافقة مع المعايير، التي حددتها مؤسسة النقد العربي السعودي والمتعلقة بتقرير الخبير الاكتواري لأداء شركة التأمين، وكذلك أن تكون الأسعار متوافقة مع معدلات أسعار سوق التأمين الصحي، وحالياً لا يوجد سقف محدد لأسعار التأمين.

أوضح مستشار وخبير التأمين سليمان المعيوف أن تأمين المركبات يمثل حوالي 30% من حجم سوق التأمين السعودي أي المنتج الثاني بعد التأمين الصحي، الذي يمثل حوالي 52% من حجم الأقساط التأمينية، منذ أن أصبح تأمين المركبات إلزامياً خلال السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى أنه أصبح محل شد وجذب على مختلف شرائح المجتمع، وذلك لسببين، الأول: حداثة صناعة التأمين، والآخر: النظرة الاجتماعية والشرعية الممزوجة بتحريم التأمين التجاري.

» اندماج أو استحواذ

كان للجهات الرقابية دور في وضع اللوائح والنظم، التي تجبر شركات التأمين الوفاء بالتزاماتها المالية والقانونية للمستفيدين، كما أن رفع رؤوس أموال شركات التأمين وإعادة التأمين في السوق السعودي أصبح مطلباً للقطاع لكي تستطيع الشركات الخروج من دوامة الخسائر المتراكمة وهذا ما سنراه قريبا، حيث إن المشرعين يبحثون حالياً رفع رؤوس أموال شركات التأمين بحيث يكون نصف مليار ريال لشركات التأمين، ومليار ريال لشركات إعادة التأمين، وبهذا الإجراء قد نرى العديد من حالات الاندماج أو الاستحواذ بين الشركات.

الجدير بالذكر ان الدراسات غير الدقيقة للأخطار من اهم الاسباب التي تضع شركات التأمين في مشكلات عدة و حيث تعاني الكثير من الشركات في القطاع من مشكلة كبيرة في الملاءة المالية، التي يعود سببها في الأخير إما لعدم الامتثال للوائح والأنظمة أو بسبب عدم دراسة الأخطار بشكل صحيح، الذي ينتج عنه تسعير للأخطار بمبالغ أقل من المبالغ الواجبة لموازنة المحفظة أو حتى تمرير مطالبات الأصل فيها عدم التغطية

»مظلة عليا لمنع التجاوزات

وثائق التأمين الحالية أشبه ما تكون بعقود إذعان ألزمت بعض الأنظمة المختصة مثل: نظام العمل، ونظام ممارسة المهن الصحية، المستفيدين بضرورة التأمين لدى الشركات المعتمدة دون وجود نظام أو هيئة أو مرجعية موحدة تلزم شركات التأمين بتقديم خدمة راقية أو ذات جودة عالية، حيث تكتفي بعض الشركات بتحصيل الأموال وتجميع أكبر عدد من المستفيدين بهدف تحقيق أكبر قدر من الأرباح المادية بعيداً عن الخدمة وجودتها أو رضا العميل

المصدر:

صحيفة اليوم