أسعار التأمين لشهر أغسطس 2020
8 September، 2020
عروض اليوم الوطني 90 لعام 2020 م 1442 هـ
19 September، 2020

دور البيانات الضخمة في تطوير تقنيات التأمين

تأثير البيانات الضخمة على صناعة التأمين

لقد أدى التحول الرقمي الهائل والتقدم التقني إلى إحداث ثورة في صناعة التأمين العالمية، لذلك تسعى العديد من شركات التأمين في تطوير المنهجيات القديمة المُستخدمة أو تغييرها بالكلية، وخلق منهجيات وسياسات حديثة لتسخير قوة تلك البيانات الضخمة التي يتم إنشاءها يوميًا، وذلك للاستفادة منها وخلق ميزة تنافسية في مجال صناعة التأمين.

عصر البيانات

هذا هو عصر البيانات الضخمة، حيث تم إنشاء 90% من جميع البيانات في العالم في العامين الماضيين، ومع استمرار نمو ملكية الهواتف المحمولة وانتشار أجهزة إنترنت الأشياء وزيادة استخدام الوسائط الاجتماعية، يتوقع الجميع زيادة حجم تلك البيانات، حيث يؤدي كل تفاعل مع الكمبيوتر أو الهاتف المحمول إلى إنشاء بيانات، كذلك كل تفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي يخلق مزيدًا من البيانات.

كيفية الاستفادة من تلك البيانات

تتمتع العديد من الشركات اليوم بإمكانية الوصول إلى معلومات أكثر من أي وقت آخر في تاريخ البشرية، ويتم جمع وتحليل تلك البيانات الضخمة على نحو متزايد عن طريق الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي، وهذا من أجل مساعدة الشركات على فهم عملائها بشكل أفضل، واعتمدت شركات التأمين على خبراء ماهرين رياضيًا في معالجة مجموعات معقدة من الأرقام والبيانات لفهم المخاطر وصياغة السياسات والبوالص التأمينية.

الجوانب الخمسة الرئيسية للتأمين التي تعمل تحليلات البيانات الضخمة على تغييرها

أولا: التسعير والاكتتاب

كانت القدرة على تقييم المخاطر وتحديد أسعار البوالص التأمينية هي النقطة المركزية لصناعة التأمين لعدة قرون، ويحدث التطوير لهذا الجانب من خلال منح شركات التأمين إمكانية الوصول إلى مجموعات أكبر من البيانات ومعلومات أكثر تفصيلًا عن الأفراد، مما يساعد شركات التأمين على تقديم بوالص تأمينية مناسبة تعكس بشكل أكبر المخاطر التي قد يواجهها الفرد، وهذا لا يعني تجاهل الإستراتيجيات التحليلية القديمة، ولكن دمجها مع المصادر الحديثة مثل بيانات الوسائط عبر الإنترنت، مما يضمن استخراج بيانات صحيحة ودقيقة.

ثانيا: الصحة والعافية

الأجهزة الحديثة التي تعمل بالإنترنت مثل (ساعات Apple، جهاز مراقبة تخطيط القلب) لها تأثير كبير على مساحة التأمين الخاصة بالفرد لأنها تساعده على تتبع حالته الصحية وتعزيزها مما يؤدي إلى انخفاض أقساط التأمين، كما تساعد هذه البيانات شركات التأمين على تخصيص الخطط والبوالص المناسبة لكل شخص بمفرده وفقًا لسلوكه وحالته الصحية.

ثالثا: التسويات والمطالبات

تكون عمليات المطالبات عادةً طويلة وشاقة في الطرق التقليدية، ولكن اليوم ومن خلال استخدام جمع البيانات الضخمة الخاصة بالأفراد، يمكن بسهولة تقسيم المطالبات وتحليلها بشكل أسرع باستخدام الذكاء الإصطناعي.

رابعا: التأمين المُخصص وتطوير السياسات

تستخدم الشركات اليوم البيانات المفصلة الخاصة بالأفراد من أجل تقسيم مجموعات المخاطر، مما يجعل الشركات قادرة على تقديم بوالص تأمينية مصممة خصيصًا للعملاء، حيث يحدد التأمين الأسعار حسب مجموعات الأفراد الذين لديهم سمات مخاطر مماثلة، وهو ما يُسمى تصنيف المخاطر.

خامسا: الوجه الجديد لتجربة العملاء

هناك اتجاه آخر يجتاح صناعة التأمين وهو الاستخدام المتزايد لتحليلات البيانات من خلال الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي، لتقديم تجارب عملاء أكثر تخصيصًا وفعالية، حيث يمكن استخدام هذا الاتجاه في إنشاء ملفات تعريفية مفصلة عن العملاء من خلال الاستفادة من مجموعة البيانات الخارجية والعثور على أوجه التشابه بينها وبين البيانات الداخلية، لإنتاج ملف تعريفي شامل لكل عميل.

جميعنا يعلم أن التغيير ظاهرة مستمرة، وأن التقدم التقني والتحول الرقمي العالمي يزداد يومًا بعد يوم، ويؤثر بشكل واضح على قطاع التأمين، لذلك تحتاج شركات التأمين التكيف مع هذا التطور ومواكبة هذا الكم الهائل من البيانات بسرعة، وإلا ستجد نفسها خارج سوق العمل.